تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
217
تبيان الصلاة
بعض العامة ، فإنّهم - مع عدم قول بينهم على جواز المحاذاة حال الصّلاة إذا كان صلاة الرجل والمرأة فرادى - لم يجوز بعضهم محاذاة المرأة للرجل حال الصّلاة في الجماعة من باب كون ذلك خلاف سنة الموقف كما نقل الشّيخ رحمه اللّه في الخلاف . وعلى كل حال إن قلنا بالاحتمال الثاني فهذه الرواية من الروايات المانعة من المحاذاة ، وإن قلنا بالاحتمال الثالث فلا ، وعلى أىّ حال لم يكن أحد من الروايات المنقولة عن علي بن جعفر دالّا على جواز محاذاة كل من الرجل والمرأة حال الصّلاة مطلقا ، لما عرفت من أن الأولى والثانية والثالثة تدلّ على الجواز مع الفصل ، والرابعة إمّا غير مربوط بما نحن فيه ، وإمّا تدلّ على عدم الجواز مطلقا . هذا حال الأخبار الواردة في الباب وقد علم ممّا مرّ ، أوّلا أنّه ليس تمام الأخبار الّتي ذكر صاحب الوسائل في الباب 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 مربوطا بما نحن فيه ، وثانيا أنّ بعض أخبارها ليس أخبارا مستقلا ، بل متحد مع بعض الآخر ، وثالثا عرفت مقدار دلالة الأخبار . فإذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى : بأنّه ليس بين روايات الباب ما يدلّ على الجواز المطلق ، لأنّ ما تتوهم دلالته على ذلك روايتان من روايات الجميل « 1 » ، ورواية فضيل « 2 » وكلها ليست قابلة للتمسك على الجواز المطلق بها . أمّا الرواية الجميل فلاشتمالها على ما لا يمكن نسبته إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع أنّ العلة لا يناسب مع الحكم ، لأنّ المذكور في العلة هو عدم كون عائشة مشتغلة بالصّلاة ،
--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 4 من أبواب مكان المصلّي من الوسائل وأيضا الرواية 6 من الباب 5 من أبواب مكان المصلّي من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 10 من الباب 5 من أبواب مكان المصلّي من الوسائل .